أخبار معهد ابن تيمية


يعد الفقه من أفضل العلوم، وفضله حاصل بنسبته للشرع، فهو من العلوم الشرعية المخصوصة بفضل نسبتها للشرع، فهو علم بأحكام الشرع والحلال والحرام وما لا بد منه من الأحكام، وبه يعلم المسلم حكم عباداته ومعاملاته الصحيح منها والباطل، وقد وردت آيات وأحاديث في فضل الفقه والحثّ على تحصيله لذا حرصنا على تدريس الفقه في المعهد حيث تعددت المساقات الفقهية وهي فقه الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والمعاملات والعقوبات.
للعقيدة أهمية كبيرة في الدين الإسلامي، فالإسلام عقيدة وعملٌ، ولا يَصِح عملٌ بلا اعتقادٍ، ولا ينفع عمل بلا عقيدة صحيحة ,العقيدة هي أهم علوم الدين على الإطلاق، فالعقيدة أهمُّ من الأخلاق، والعقيدة أهم من الآداب، والعقيدة أهم من العبادات، والعقيدة أهم من المعاملات؛ إذ هي أوَّل واجبٍ على المكلف، فعند دخول الشخص الإسلامَ يجب عليه معرفة التوحيد قبل تعلُّم العبادات.
ولما كانت الهمم في الأزمنة المتأخرة قد تقاصرت عن دراسة العلوم الشرعية المتبعة للدليل من الكتاب والسنة، وعن الإحاطة بما وصل إليه علماء السلف جيلاً بعد جيلٍ، من سعة العلم والرواية والدقة العلمية في التحقيق والبحث، وما تركوه من ألوف الكتب العظيمة والمراجع الكبيرة والبحوث الدقيقة، و ضعفت الرغبة في هذا العلم العظيم وقلت معرفته وأصبح عدد المتخصصين به في العالم قليلاً، مع زيادة الحاجة الماسة لأهل العلم وبالذات في فلسطين، حيث كثرت الفتن والمتغيرات التي لا يمكن أن يتصدى لها إلا أهل العلم، فكان لزاما علينا أن نقوم بهذا الواجب و معاونة لغيرنا في سد هذا النقص الذي يزداد مع الأيام رأت إدارة جمعية ابن باز الخيرية الإسلامية وجوب إنشاء معهد يخرج طلبة العلم الشرعي ويعينهم على فهم واقعهم المعاصر.
مقام الدعوة في الإسلام عظيم، بل هي أساس من أسس انتشارهِ، وركن من أركان قيامه.  قُلْ هـَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فلولا الدعوة إلى الله لما قام دين، ولا انتشر إسلام، ولولاها لما اهتدى عبد، ولما عَبدَ الله عابد. ولما دعا الله داع، فبالدعوة إلى الله تعالى: يُعبَد الله وحده، ويهتدي الناس، فيتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله. وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، من بيع وشراء، وعقود، ونكاح، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية. لذا حرصنا أن تحتوي خطة المعهد مساقات تخص الدعوة وفقهها.
لدراسة السيرة النبوية أهمية عظيمة في مسيرة الحياة البشرية، فإذا كان العظماء والقادة دائماً يحرصون على كتابة مذكراتهم وسيرهم الذاتية؛ حتى يتلمس الناس في تلك السيرة مواطن الاقتداء والاستفادة، إذا كان الأمر كذلك فإن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أولى السير بالدراسة ومعرفة تفاصيل سيرته صلى الله عليه وسلم حتى يمكن الاقتداء به في جميع شئون الحياة، حيث كانت سيرته تطبيقاً عملياً لأحكام الإسلام وشريعته، حتى لا يظن ظان أن هذه الأحكام غير قابلة للتطبيق لذا جعلنا مساقات خاصة ضمن الخطة لتدريس السيرة النبوية.
إن علم التفسير من أشرف العلوم وأجلها، وأعظمها بركة، وأوسعها معرفة، وحاجة الأمة إليه ماسة، وقد شرف الله أهل التفسير ورفع مكانهم وجعلهم مرجعاً لعباده في فهم كلامه ومعرفة مراده وكفى بذلك فضلاً وشرفاً , ولقد أنزل الله القرآن الكريم على نبيّه مُحمّد صلّى الله عليه وسلّم ليكون كتاب هداية ورحمة للبشريّة جمعاء؛ لذا حرصنا على أن تحوي خطة المعهد بعض مساقات التفسير وعلوم القرآن وإعجاز القرآن.