إقتراحات للبحث
2025-01-16 11:34:06
من أبطال الحروب (1)
في الحروب، تنكشف معادن الناس على حقيقتها، بعيدًا عن الزيف والمظاهر. يرتقي البعض إلى مقامات الإيمان، التضحية، البذل، والعطاء، بينما يتهاوى آخرون إلى دركات الخيانة والخذلان.
ومن أعظم الناس تضحية في الحروب: طواقم الدفاع المدني والإسعاف. هؤلاء الأبطال، ببساطة، عملهم هو مواجهة الموت واقتحام المخاطر والأهوال.
بينهم من يعمل بوظيفته الحكومية، وكثير منهم متطوعون لا يسألون أجرًا ولا يطمعون في مكسب. عملهم لا وقت له ولا مكان محدد، فسياراتهم تنطلق في أي ساعة، ليلًا أو نهارًا، متوجهة إلى كل مكان تستطيع الوصول إليه.
في كل حرب، يرتقي منهم شهداء بسبب القصف والاستهداف. وهذه الحرب لم تكن استثناءً؛ ففي يومها الأول، قُصفت ثلاث سيارات إسعاف، استُشهد كل من فيها، ولم ينجُ سوى اثنين.
هؤلاء الرجال لهم بيوت وأهل وأولاد، لديهم آمال وآلام، لكن مع دق طبول الحرب، يتركون كل ذلك، ويرابطون في عملهم حتى انتهاء الحرب أو استشهادهم، ليكونوا في مقابر الشهداء أو في حواصل طير الجنة بإذن الله.
ورغم أن القوانين والأعراف الدولية تُفترض حمايتهم، فإن الواقع يقول إنهم في مرمى الموت والقصف في أي لحظة: أثناء تواجدهم، أو خلال طريقهم لإنقاذ الناس، أو عند وصولهم إلى أماكن الاستهداف تحت هدير الطائرات وحمم الصواريخ.
قصصهم قلّما تتكرر في العالم. ينطلق أحدهم في سيارة الإسعاف ليجد بيته أو أهله قد استُهدفوا. يأتي الطبيب ليعاين المرضى فيجد المصاب أو الشهيد أحد أحبته.
فلله هذه النفوس العظيمة المجاهدة، كيف تصبر على المصائب وتتحمل الآلام؟!
ورغم المخاوف والمحن، يعمل هؤلاء الأبطال في ظروف شديدة الصعوبة، بأدوات ومعدات لا تُلبي عُشر احتياجاتهم. في أول شهر من الحرب، فقدوا 80% من معداتهم الثقيلة، وشحّت المحروقات اللازمة لتشغيلها. وصلت الأمور إلى حد استعارة المعدات القليلة المتبقية من حي إلى حي، ومنطقة إلى أخرى.
مع استمرار الحرب، انعدمت المعدات الثقيلة كليًا، وبدأ رجال الدفاع المدني باستخدام أدوات بسيطة كالمعاول والفؤوس، بل حتى أيديهم العارية لحفر الأنقاض، مستخرجين الجرحى والشهداء.
ورغم كل هذه الظروف، أجرى الله على أيديهم خيرًا كثيرًا، فأنقذوا جرحى، واستخرجوا شهداء تقبلهم الله، مما نرجو أن يبلغهم أعلى درجات الجنة.
يا رجال الإسعاف والدفاع المدني،
ثبت الله قلوبكم، وأعظم أجوركم، وحفظكم في أنفسكم وأهليكم وما تركتم. جهادكم من أعظم الجهاد، وثباتكم عمل عظيم يُحتذى.
لكم في أعناقنا دينٌ لا سبيل إلى وفائه، إنما يوفيكم به الله، نعم الوفي الكريم.
لقاء علمي مع كوكبة من طلبة العلم المميزين في مواصي خانيونس
عقدت الدائرة العلمية بجمعية ابن باز الخيرية يوم الأربعاء 15/7/2026 لقاء علميًا مع كوكبة من طلبة العلم المميزين في منطقة مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة. اللقاء حمل اسم طلبة العلم...
عرض التفاصيل
عقد اختبار في حفظ متن أحسن الأخلاق للطلبة جنوب غزة
عقدت الدائرة العلمية في جمعية ابن باز جنوب قطاع غزة، اختبارًا في حفظ متن أحسن الأخلاق للشيخ عامر بهجت لطلبة الحلقات العلمية التي تشرف عليها الدائرة. وجاءت الاختبار عقب سلسلة...
عرض التفاصيل
جمعية ابن باز الخيرية تُحيي الجولات الدعوية الصيفية على شاطئ البحر
استأنفت الدائرة الدعوية في جمعية ابن باز الخيرية، مساء أمس الأربعاء الموافق 1/7، نشاط الجولات الدعوية الصيفية على شاطئ البحر. وانطلقت أولى الجولات بمشاركة عدد من الدعاة، حيث جابوا شاطئ...
عرض التفاصيل