إقتراحات للبحث

المركز الإعلامي

الرئيسية المركز الإعلامي الأخبار

نداء مسؤولية لأهل غزة

نداء مسؤولية لأهل غزة

2025-05-17 09:14:31

نداء مسؤولية لأهل غزة

أطلقت جمعية ابن باز الخيرية في فلسطين نداء مسؤولية لأهل غزة، في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تهدد حياة السكان واستقرار المجتمع، بينما تتفشى بشكل خطير جرائم السطو والنهب المسلح.

وأكدت الجمعية بأنها تسعى من هذا النداء للمساهمة في ترميم الجبهة الداخلية، والتخفيف من آثار الكارثة.

وجاء النداء الذي حمل اسم (#السفينة_لن_تغرق) على النحو الآتي:
 

نداء مسؤولية لأهل غزة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

ففي ظل العدوان الهمجي الذي يشنه الاحتلال على أهلنا في غزة، حيث يعيشون أقسى صور المعاناة وأشد ألوان المحن، من قتل وتدمير وتجويع ممنهج، تزامنًا مع حصار خانق يمنع دخول أي شكل من أشكال الإغاثة، تشهد غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة السكان واستقرار المجتمع.

ورغم هذا الصمود الأسطوري في وجه آلة الحرب، فإن الداخل الغزِّي يعاني كذلك من تفشٍ خطير لجرائم السطو والنهب المسلح التي طالت عددًا من المحال التجارية، وبعض مخازن الأغذية الخاصة بالتكايا، وحتى بيوت المدنيين، ما يشكّل خطرًا حقيقيًا على النسيج الاجتماعي، ويزيد من معاناة الناس فوق معاناتهم.

وإزاء هذا الواقع المؤلم، نوجّه رسائل صادقة لعلها تسهم في ترميم الجبهة الداخلية، والتخفيف من آثار الكارثة:


🔹 أولًا: إلى التجار وأصحاب الأسواق
نناشدكم بالله أن تكونوا عونًا لإخوانكم لا عبئًا عليهم، فإنّ الاحتكار ورفع الأسعار واستغلال حاجات الناس في مثل هذه الظروف خيانة للدين والضمير والإنسانية.
اتقوا الله في شعبكم، وكونوا جزءًا من الحل لا من الأزمة، فأنتم اليوم في موضع مسؤولية أمام الله وأمام الأمة.


🔹 ثانيًا: إلى المسؤولين وأصحاب القرار
المسؤولية أمانة عظيمة، وأمن المجتمع وحمايته من الفوضى والظلم أمانة في أعناقكم.
عليكم أن تتحملوا واجبكم في ضبط الأسعار، ومنع التلاعب، وبذل الوسع في توفير مقومات الحياة الأساسية للناس.
لا بد من اتخاذ إجراءات حازمة ضد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن أو استغلال الأزمة، فالأمن ضرورة لا رفاهية.


🔹 ثالثًا: إلى المخاتير ووجهاء الإصلاح
يا أهل الحل والعقد، كونوا في مقدمة من يحفظ أمن المجتمع، اضبطوا أبناءكم ومن تحت أيديكم.
لا يجوز التستر على من تورط في السرقة أو النهب، بل يجب رفع الغطاء الاجتماعي عنه، ليعلم الجميع أن غزة ليست غابة بل دار صمود يحكمها الدين والقيم.


🔹 رابعًا: إلى العلماء والدعاة
لكم الكلمة والتوجيه، فعليكم أن تبينوا للناس أن هذه الجرائم لا تبررها الحاجة ولا تسوّغها المحنة.
السرقة والسطو من كبائر الذنوب، وهي نقض لأمان المجتمع وتقوية للعدو.
اغرسوا في الناس معاني الإيمان، وضوح الحلال والحرام، وثبات الأخلاق في الشدائد.


🔹 خامسًا: إلى أهل غزة الصامدين
يا أهل العزة، يا من كتب الله لكم شرف الثبات، اعلموا أن من يرتكب هذه الجرائم يخدم العدو من حيث لا يشعر.
حافظوا على وعيكم، وتعاونوا على البر لا على الإثم، فالمحنة مهما اشتدت فإن الفرج قريب، والله ناصر عباده الصابرين.


🔹 سادسًا: إلى من تورط في النهب أو السرقة
تبْ إلى الله، وردّ المظالم إلى أهلها، فإن الظلم ظلمات، ولا دواء له إلا بالتوبة الصادقة والإنابة.
لا تكن عونًا للعدو في نشر الفوضى وانعدام الأمان، فغزة في أمسّ الحاجة إلى الوعي والانضباط لا إلى الانفلات والعدوان.

واعلم أن السرقة والنهب من كبائر الذنوب، وقد جاءت الشريعة بالنهي الشديد عنها، سواء في حال السلم أو الشدة.
قال النبي ﷺ:

"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا"
(رواه البخاري ومسلم)

فحُرمة مال المسلم كحُرمة دمه، ومن مدّ يده إلى أموال الناس فقد استباح ما عظّم الله.

بل إن من مارس هذه الأفعال بالقوة والسلاح، فقد وقع في جريمة الحرابة التي توعد الله مرتكبيها في قوله:

﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾
(سورة المائدة: 33)

وهذا وعيد شديد يدل على خطورة ما يقع فيه بعض الناس اليوم، فليحذروا من غضب الله، وليرجعوا قبل أن يُفضحوا في الدنيا ويُعذبوا في الآخرة.


🔹 سابعًا: إلى المسلمين والمؤسسات الداعمة
إنّ أهل غزة بحاجة ماسّة لدعمكم، فالجوع والفقر لا يواجهان بالكلمات بل بالإغاثة والمواقف.
ساهموا بكل ما تستطيعون: بالطعام، والدواء، والمأوى، والمناصرة السياسية والإعلامية.
واضغطوا بكل السبل لكسر الحصار الجائر.


ختامًا:

غزة باقية صامدة، لكنّ الصمود لا يكفي وحده، بل يحتاج إلى وعي، وتكاتف، وشعور عالٍ بالمسؤولية.
فكونوا مع هذه القضية كما يحب الله من عباده: ناصرين للحق، حافظين لوحدة الصف، عاملين على ردع الظلم وبناء الأمل.

ونسأل الله أن يفرج عنا، وأن يحفظ مجتمعنا من الفوضى والفتن، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

مشاركة

شارك الأن مع الأصدقاء عبر منصات :السوشيال ميديا

أخبار اخرى

جولة دعوية على أماكن عامة في مدينة غزة ضمن حملة رمضان الخير

نظمت جمعية ابن باز الخيرية في محافظة غزة جولة دعوية على أماكن عدة في المدينة، ضمن حملة رمضان الخير.  وبصحبة سيارة القرآن الكريم التي يعرفها أهل غزة، بتجولها في الشوارع...

عرض التفاصيل

جمعية ابن باز تكرّم الفائزين في حفظ المتون العلمية جنوب غزة

بفضل الله تعالى، كرّمت جمعية ابن باز الخيرية الفائزين في مسابقتي النابغة الصغير وغرس البذور لحفظ المتون العلمية، وذلك في حفل بهيج أقيم في خانيونس جنوب قطاع غزة. وتمكن المشاركون...

عرض التفاصيل

عقد اختبارات مسابقتي النابغة الصغير وغرس البذور في قطاع غزة

عقدت اللجنة العلمية في جمعية ابن باز اختبارات مسابقتي النابغة الصغير وغرس البذور في جميع محافظات قطاع غزة.  وتقدم للاختبارات 160 طالبًا وطالبة ، ممن يحرصون على العلم الشرعي، ومن...

عرض التفاصيل